من المتوقع أن تدخل الروبوتات البشرية المنازل وأماكن العمل في أمريكا خلال العقد القادم. يؤكد المقال أن السؤال الأكبر هو ما إذا كانت هذه الآلات ستكون من صنع أمريكي أم صيني.
يشير النص إلى أن الروبوتات تمثل مرحلة جديدة تنقل الذكاء الاصطناعي إلى العالم المادي. حيث تحل الروبوتات البشرية متعددة الأغراض والقادرة على التعلم محل الآلات الكبيرة التي تركز على مهمة واحدة فقط.
يُذكر أن هذه الروبوتات يمكن استخدامها في مجالات مثل الرعاية، المطبخ، الصحة، والصناعة. ويتحدث المقال عن روبوتات يمكنها رعاية فرد مسن في العائلة، العمل كشيف خاص، أو مساعدة الجراح أثناء العمليات.
يوضح النص أن هذه الآلات يمكنها دخول المباني المشتعلة، تنظيف النفايات النووية، العمل على خطوط أنابيب تحت البحر، وأداء مهام في خطوط إنتاج تشكل خطراً على صحة الإنسان. ولهذا يمكنها إحداث قفزة كبيرة في الكفاءة، الأمان، والإنتاجية.
كما يتضمن المقال توقعات بأن يصل سوق الروبوتات البشرية إلى 38 مليار دولار بحلول عام 2035. ويُقال إن الدول والشركات الرائدة في هذا المجال ستحقق مزايا اقتصادية طويلة الأمد وقوة جيوسياسية.
التحذير الرئيسي في النص موجه نحو الصين. حيث يُذكر أن الصين بدأت الإنتاج الضخم للروبوتات البشرية، وأعلنت هذا القطاع كصناعة استراتيجية صاعدة، وتدعمه بشكل مكثف من خلال الموارد الحكومية.
يُشير المقال إلى أن عروض الروبوتات في الصين خلال فترة رأس السنة الجديدة جذبت اهتماماً كبيراً، وأنها ليست مجرد عرض تكنولوجي بل رسالة سياسية أيضاً. كما تشير بعض تقارير السوق إلى أن 90% من الروبوتات البشرية تُنتج في الصين.
يؤكد النص أن هذا الوضع يشكل مشكلة ليس فقط تجارية بل وأمنية وطنية للولايات المتحدة. فالروبوتات المتصلة بالشبكة المستخدمة في المنازل والمستشفيات والمصانع والمؤسسات العامة يمكنها رؤية وسماع البيئة، نقل البيانات إلى السحابة، وتغيير سلوكها عبر تحديثات البرامج.
يُبرز المقال أن الهاتف الذكي يحمل فقط معلومات الموقع، بينما يمكن للروبوتات البشرية مراقبة ترتيب المنزل، الحياة الأسرية، الروتين، والمعلومات الخاصة عن قرب. ولهذا قد تكون هذه الروبوتات أدوات أكثر حساسية للمراقبة والتخريب.
يُشير النص إلى أن نهج التكامل المدني-العسكري في الصين يزيد من المخاوف، حيث يمكن تحديث برنامج الروبوت نفسه ليؤدي مهام لوجستية أو استطلاعية أو عسكرية بدلاً من الأعمال المنزلية.
يقول المقال إن الروبوتات الصينية المنتشرة تجارياً قد تتحول مع الوقت إلى أداة استراتيجية بيد الدولة. ويُذكر أن الولايات المتحدة عانت سابقاً من اعتماد مماثل في سوق الطائرات بدون طيار التجارية، وينبغي ألا تتكرر نفس الأخطاء مع الروبوتات.
يُذكر أن الإدارة الحالية تحاول معالجة هذه القضية، مع الإشارة إلى قائمة تحظر شراء واستخدام معظم الروبوتات البشرية المصنعة من قبل شركات صينية من قبل الحكومة الأمريكية. ويُقال إن هذا الإجراء يحظى بدعم من الحزبين، مما يعكس جدية المسألة.
من جهة أخرى، يعترف المقال بأن بعض الأجزاء الحيوية للروبوتات مثل المحركات والمغناطيسات لا تزال غير منتجة بشكل تنافسي كافٍ في الولايات المتحدة. ولهذا من المهم تقليل الاعتماد على الصين، مع تجنب الحظر الشامل الصارم الذي قد يضعف الصناعة الأمريكية.
في الختام، يُعلق النص بأن الدولة التي تفوز بسباق الروبوتات البشرية ستشكل العالم المادي كما شكلت الرقائق العالم الرقمي. ويؤكد على ضرورة أن تتصدر الولايات المتحدة هذا المجال، مع الإشارة إلى أن السباق يتسارع بشكل متزايد.