برزت ميلاني ووكر كواحدة من أبرز الروابط بين محيط بيل غيتس وجيفري إبستين. هذه الشخصية التي ظلت لفترة طويلة في الظل، عادت إلى الواجهة من خلال وثائق ومراسلات جديدة.
تشير التقارير إلى أن ووكر حافظت على اتصال مع إبستين استمر نحو ثلاثة عقود خلال عملها في مؤسسة غيتس والمكتب الخاص بغيتس. ويُبرز التقرير أن هذا الاتصال لم يكن مجرد علاقة شخصية، بل كان بمثابة جسر بين عالمين مختلفين.
دور ووكر في محيط غيتس
بدأت ووكر العمل في مؤسسة غيتس عام 2006، ثم انتقلت إلى المكتب الخاص بغيتس. في تلك الفترة، كانت المؤسسة تتحول إلى كيان ذي تأثير متزايد في مجالات الصحة العالمية والتنمية، وكانت ووكر جزءًا من هذا التحول.
في صيف 2017، تحولت العلاقة المهنية بين ووكر وغيتس إلى بعد شخصي. وأكد الجانب الغيتسي أن العلاقة كانت بالتراضي وانتهت بشكل ودي.
صرح متحدث باسم غيتس بأنه لا توجد شكاوى عن علاقات غير مناسبة أو غير بالتراضي بين غيتس وموظفي المؤسسة أو المكتب الخاص. كما أشار إلى أن غيتس لم يكن على علم بتفاصيل علاقة ووكر بإبستين.
الاتصال والمراسلات مع إبستين
تضمنت التقارير مراسلات بين ووكر وإبستين حيث استشارت ووكر إبستين حول كيفية التعامل مع غيتس ومكتبه الخاص. ويُزعم أن إبستين اقترح عليها استخدام عبارات قد تشكل ضغطًا في محادثاتها مع غيتس.
كما أظهرت المراسلات أن ووكر كانت تخشى رد فعل غيتس تجاهها، مما يعكس علاقة معقدة ومتبادلة القوة بين الطرفين.
يُذكر أن ووكر تعرفت على إبستين منذ أوائل التسعينيات، وربما قدّمها دونالد ترامب له في فندق. وأشار التقرير إلى أن إبستين حاول في فترة ما توجيه ووكر نحو الطب بدلاً من عرض الأزياء.
البوابة إلى عالم العلوم
وفقًا للتقارير، قدمت ووكر إبستين لاحقًا إلى بعض الأشخاص في محيط غيتس، من بينهم عالم المناعة بوريس نيكوليć في عام 2009، الذي قال إنه لم يسمع عن إبستين من قبل.
نقلت ووكر لإبستين معلومات سرية عن انتقال نيكوليć إلى قائمة المستشارين العلميين لغيتس، مما يعزز فكرة أن إبستين كان يرى ووكر كقناة للوصول إلى محيط غيتس.
كما أكد التقرير أن إبستين كان يعتبر الوصول إلى غيتس إنجازًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن غيتس ليس فقط رجل أعمال بل شخصية مؤثرة في الصحة العالمية والأعمال الخيرية.
مؤسسة غيتس تبدأ تحقيقًا
أعلنت مؤسسة غيتس عن بدء تحقيق داخلي حول الروابط مع إبستين، وتديره شركة قانونية. ويشمل التحقيق مراجعة علاقة ووكر بغيتس.
يستعد غيتس للظهور أمام الكونغرس قريبًا، حيث ستعاد مراجعة مراسلات ووكر مع إبستين. وهكذا، تعود العلاقات التي تأسست منذ سنوات إلى دائرة الضوء أمام الجمهور وآليات الرقابة.
دفاع من جانب ووكر
قال محامي ووكر إن موكلته كانت ضحية من ضحايا إبستين، وعاشت علاقة مضطهدة استمرت لسنوات طويلة انتهت فقط بوفاة إبستين.
هذا التصريح يقدم إطارًا مختلفًا لخلفية الاتصال الظاهر في الوثائق. ومع ذلك، تظهر المراسلات والشهادات أن ووكر ساعدت إبستين أحيانًا في الوصول إلى محيط غيتس.
الصورة التي برزت تجعل من ووكر واحدة من أهم الوسطاء بين بيل غيتس وجيفري إبستين. بينما يصف جانب غيتس العلاقة بأنها قائمة على الرضا، يصف محامي ووكر العلاقة بأنها علاقة اضطهاد وضحية.