لجأت حكومة نيو مكسيكو إلى القضاء ضد وزارة العدل الأمريكية، مطالبةً بتسليم جميع الوثائق المتعلقة بالتحقيق في قضية جيفري إبستين. وتطالب الولاية بتسليم الوثائق من دون حجب أي جزء منها.
وذكرت عريضة قدمتها وزارة العدل في نيو مكسيكو إلى المحكمة أن رفض السلطات الفيدرالية مشاركة الوثائق يخالف قانون الإجراءات الإدارية. وأضافت أن هذا الموقف يعرقل أيضًا صلاحية الولاية في التحقيق بجرائم يُعتقد أنها ربما ارتُكبت على أراضيها.
وطلبت الولاية من المحكمة إعلان قرار وزارة العدل الأمريكية عدم مشاركة المعلومات مخالفًا للقانون، وإلزامها بتسليم الوثائق إلى نيو مكسيكو من دون حذف أي جزء منها.
تورّيز: التأخير يضر بالتحقيق الجنائي
وقال المدعي العام لنيو مكسيكو، راؤول تورّيز، إن حكومة الولاية تتحمل مسؤولية حماية الضحايا والتحقيق في الجرائم المرتكبة داخل حدودها.
وأوضح تورّيز أنهم طلبوا وثائق أساسية لتحديد الجرائم المحتملة والضحايا والشهود. وقال إنهم طلبوا التعاون من وزارة العدل الأمريكية، مضيفًا أن تأخير الوثائق يضر بالتحقيق الجنائي ويؤخر العدالة التي يستحقها ضحايا إبستين.
مزرعة زورو في صدارة ملف القضية
وبحسب عريضة الدعوى، استخدم إبستين عقارًا يُعرف باسم مزرعة زورو في نيو مكسيكو بانتظام لأكثر من 25 عامًا. وذكرت العريضة أن وثائق قضائية أُعلنت للجمهور تضمنت آلاف الإشارات إلى نيو مكسيكو وإلى هذا العقار.
وجاء في العريضة أن الأرشيفات الفيدرالية تضم أدلة قد تكون مرتبطة بجرائم الاتجار بالبشر والاعتداء الجنسي وجرائم أخرى، وتتعلق بمزرعة زورو وإبستين وأشخاص مرتبطين بغيسلين ماكسويل.
الولاية تستأنف التحقيق
وقالت نيو مكسيكو في طلبها إن المدعين الفيدراليين طلبوا من سلطات الولاية عام 2019 وقف التحقيق الذي كانت تجريه. وأضافت أن السلطات الفيدرالية تعهدت بمشاركة المعلومات ذات الصلة بعد استكمال تحقيقاتها، إلا أن هذه الوثائق لم تُسلَّم إلى الولاية رغم مرور سنوات.
وبعد ذلك، استأنفت أجهزة إنفاذ القانون في نيو مكسيكو التحقيق، وأجرت للمرة الأولى تفتيشًا في مزرعة زورو. وواصلت سلطات الولاية عملية المراجعة.
نتائج سابقة في تحقيق إبستين
كان جيفري إبستين متهمًا بالاعتداء الجنسي على عدد كبير من الفتيات القاصرات، وبإنشاء شبكة قائمة على الاستغلال الجنسي للقاصرين. وقيل إن أصغر الضحايا كانت تبلغ 14 عامًا.
وعُثر على إبستين ميتًا في 10 أغسطس 2019 داخل زنزانته في مركز ميتروبوليتان الإصلاحي، وهو سجن فيدرالي يقع بمنطقة مانهاتن في نيويورك، بينما كانت إجراءات محاكمته مستمرة.
وردت في وثائق الدعاوى المعلنة للجمهور أسماء الأمير أندرو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، ونائب الرئيس الأمريكي السابق آل غور، والممثل كيفن سبيسي، والمغني مايكل جاكسون، وعالم الخدع البصرية ديفيد كوبرفيلد، والمحامي آلان ديرشوفيتز، وحاكم نيو مكسيكو السابق بيل ريتشاردسون. ولم تتضمن الوثائق حكمًا أو نتيجة تفيد بتورط هؤلاء الأشخاص المذكورة أسماؤهم فيها بجرائم إبستين.
وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، بعد المراجعة التي أجراها بالتعاون مع وزارة العدل الأمريكية، عدم وجود أدلة تدعم الادعاءات بأن إبستين كان يمتلك قائمة عملاء من الشخصيات المعروفة.
وقال المكتب أيضًا إن التحقيق خلص إلى أن إبستين انتحر في زنزانته بالسجن، رغم الادعاءات بأنه قُتل لإخفاء جرائم ارتكبها بعض المسؤولين والمشاهير ورجال الأعمال.