أثارت تصريحات المغني البريطاني إد شيران في بودكاست وصف فيها استهلاك الكحول اليومي بأنه «ثقافة»، ردودًا من خبراء الإدمان. كان شيران قد قال: «الأمريكيون يسمون ما نسميه ‹ثقافة› إدمانًا للكحول. ربما كأسين من البيرة بعد العمل... ويوم الجمعة 6 زجاجات بيرة وزجاجة نبيذ. هنا، الشرب اليومي ليس إدمانًا، إنه مجرد ثقافة».
يؤكد الخبراء أن تعليق شيران هذا يظهر كيف تشكل الثقافة مفهوم الكحول، لكنهم يشددون على أن انتشار العادة ثقافيًا قد يخفي مشكلة. ووفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، يستهلك الأمريكيون والبريطانيون 9.7 لترات من الكحول النقي سنويًا في المتوسط.

الخط الفاصل بين الثقافة والإدمان
صرحت جيسيكا شتاينمان، المسؤولة السريرية الأولى في مركز «نو ماتر وات ريكوفري» في لوس أنجلوس، بأن هناك قدرًا أقل من الوصم والقيود حول الكحول في إنجلترا. وقالت شتاينمان: «أينما يعيش الشخص أو مهما كانت ثقافته، عندما يبدأ الكحول أو المواد في التأثير سلبًا على حياته، أو عندما لا يستطيع السيطرة على كمية الشرب، فهذه مشكلة».
من جانبه، قال كريس تويل، المدير السريري لخدمات الإدمان في مركز ليندر هوب، إن «انتشار شيء ما لا يجعله صحيًا تلقائيًا؛ وينطبق المبدأ نفسه على الكحول». وأوضح تويل أن شخصين قد يستهلكان نفس الكمية من الكحول، لكن أحدهما قد يشرب بشكل اجتماعي ويحافظ على علاقات صحية، بينما قد يعاني الآخر من القلق ومشاكل النوم والمشاكل العاطفية.
علامات اضطراب تعاطي الكحول
عدد كريس تويل إشارات التحذير التي قد تدل على اضطراب تعاطي الكحول على النحو التالي:
- صعوبة في السيطرة على الشرب
- الشرب أكثر مما هو مخطط له
- قضاء وقت متزايد في البحث عن الكحول أو التعافي من آثاره
- الاستمرار في الشرب رغم المشاكل العاطفية
- الاستمرار في الشرب رغم المشاكل الصحية
- الاستمرار في الشرب حتى مع تفاقم الاكتئاب أو القلق
- التخلي عن أنشطة مهمة بسبب الشرب
- الشرب في مواقف خطرة
- تطوير تحمل للكحول
- المعاناة من أعراض الانسحاب
وقال تويل: «في النهاية، يُقاس اضطراب تعاطي الكحول بمدى ما يسلبه الكحول من حياة الشخص، وليس بكمية ما يشربه»، وأوصى أي شخص يعاني من هذه الأعراض بمراجعة مؤسسة صحية.