رفعت وزارة الخارجية الأمريكية تحذير السفر إلى مدينة سبتة، الجيب الإسباني المتمتع بالحكم الذاتي في شمال أفريقيا، إلى المستوى الثالث، داعية مواطنيها إلى إعادة النظر في سفرهم. وجاء التحديث بعد عبور عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين من المغرب إلى سبتة بطريقة غير منضبطة.
وصف نائب وزير الخارجية الأمريكي ديلان جونسون الوضع في تصريح لـ"فوكس نيوز ديجيتال" بأنه "غزو جماعي لعشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين". وقال جونسون: "هذا الغزو هو نتيجة مباشرة لرفض الحكومة الإسبانية تأمين حدودها وحماية شعبها، وهو الآن يهدد أمن أوروبا".
إسبانيا ترد بإرسال قوات عسكرية
أرسلت السلطات الإسبانية قوات من الجيش والشرطة الوطنية والحرس المدني إلى المنطقة بعد عبور عشرات الآلاف من المهاجرين من المغرب إلى سبتة خلال الأسبوع الماضي. وأعلن رئيس سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن نحو 60 ألف شخص دخلوا المدينة خلال 24 ساعة. وقدرت وزارة الداخلية الإسبانية عدد الوافدين بنحو 50 ألفا منذ يوم الخميس. وأفيد بأن آلاف الأشخاص عادوا لاحقا إلى المغرب.
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أنه سيتم زيادة عدد قوات الأمن، وإقامة حاجز بحري لتسهيل عمليات العودة، ومواصلة التعاون مع السلطات المغربية لمكافحة شبكات تهريب البشر. وقال سانشيز إن تدفق المهاجرين مرتبط بتفسير خاطئ من قبل منظمات تهريب البشر لقرار قضائي إسباني صدر مؤخرا يتعلق بالمهاجرين القادمين عن طريق البحر.
ترامب يصف الوضع بـ"الكارثة"
تطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الوضع في إسبانيا خلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد. وقال: "رأيت إسبانيا أمس وشاهدت الكارثة التي تحدث هناك. يبدو الأمر وكأن مئات الآلاف من الناس يغزون البلاد. إذا لم يُنتخب الجمهوريون، سيحدث الشيء نفسه لنا".
وفي تصريح لاحق لمراسل البيت الأبيض في قناة فوكس نيوز، قال ترامب: "مروع. تذكروا تلك الصورة. إذا جاء الطرف الخطأ، سنصبح مثلهم في غضون ثلاث سنوات".
تعد سبتة ومليلية، الجيب الإسباني الآخر، من بؤر الهجرة غير النظامية منذ فترة طويلة، لأنهما تقعان على البر الرئيسي الأفريقي لكنهما ضمن حدود إسبانيا والاتحاد الأوروبي.