وفقًا لادعاءات ظهرت في واشنطن، قام موظف سابق في وكالة الاستخبارات المركزية بابتكار برنامج سري مزيف لتأسيس شبكة احتيال بقيمة ملايين الدولارات. وأشارت التحقيقات إلى أن هذا البرنامج تم تقديمه على أنه برنامج استخباراتي عالي السرية.
في الملف الذي يركز على هذه الادعاءات، ورد أن ديفيد راش، المذكور في القضية، أنشأ عملًا مزيفًا يوحي بأنه "برنامج وصول خاص". وقد تم تقديم هذا السيناريو على أنه مجال استخباراتي مغلق للغاية لا يمكن الوصول إليه إلا من قبل الأشخاص المخولين.
الأموال والذهب والساعات الفاخرة
خلال مداهمة في إطار التحقيق، عُثر في منزل راش على 303 سبائك ذهبية تقدر قيمتها بحوالي 40 مليون دولار. كما تم ضبط حوالي 2 مليون دولار نقدًا و35 ساعة فاخرة.
ورد في الملف أن شركة دفاعية كبيرة تم إقناعها بشراء كميات كبيرة من الذهب ضمن هذا الترتيب. وادُعي أن عقدًا حكوميًا مزيفًا استُخدم لتوجيه الأموال بهذه الطريقة.
سيناريو مهمة مزيفة داخل الاستخبارات
وفقًا للادعاءات، قدم راش البرنامج المزيف على أنه "برنامج استمرارية الدولة". وقد تم وصف هذا العنوان كإطار يشير إلى التخطيط للطوارئ الذي يضمن بقاء إدارة واشنطن بعد حرب نووية.
أشارت التحقيقات إلى أن اثنين من زملائه أُدرجا في هذا البرنامج دون علمهما. وبذلك استُغل الثقة داخل النظام لتشغيل البرنامج كما لو كان حقيقيًا رغم كونه مزيفًا.
ادعاءات بشأن الشهادات والطيران وفحص الأمان
ورد في الملف أن راش قدم بيانات غير صحيحة عن شهاداته الجامعية، وادعى أنه طيار في البحرية، ورغم ذلك اجتاز عملية فحص أمني صارمة في وكالة الاستخبارات المركزية.
أثارت هذه الادعاءات تساؤلات حول كيفية تجاوز آليات الفحص داخل المؤسسة. وأدى الحادث إلى تعليقات تفيد بأن جدران السرية قد تخفي أيضًا المخالفات الداخلية وليس فقط التهديدات الخارجية.
قرار المحكمة وتوسع التحقيق
أفادت التقارير بأن قاضيًا أمر بمحاكمة راش وهو محتجز بسبب مخاطر هروبه. ومع توسع التحقيق، أُفيد بأن بعض مسؤولي وكالة الاستخبارات المركزية وُضعوا في إجازة إدارية.
أعاد الملف إلى الواجهة الادعاء بأن الهيكلية السرية المفرطة في أجهزة الاستخبارات قد تخفي أحيانًا سوء السلوك الداخلي. ويُتابع ما إذا كانت هناك خطوات مؤسسية جديدة ستُتخذ بناءً على مجريات التحقيق.