رفضت قاضية المحكمة العليا الأمريكية سونيا سوتومايور طلبًا من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية لوقف تنفيذ حكم بتعويضات قدرها 655.5 مليون دولار. ويستند هذا الحكم إلى دعوى رفعتها عائلات أمريكيين قتلوا أو أصيبوا في هجمات استهدفت أمريكيين في منطقة القدس بين عامي 2002 و2004.
ورفضت القاضية سوتومايور طلبًا بتعليق قرار أعادت تفعيله محكمة الاستئناف الأمريكية الثانية في نيويورك في مارس/آذار. وكانت المحكمة العليا قد أقرّت العام الماضي، بتصويت 9-0، قانون "تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب" لعام 2019 الذي يسمح للمدعين بتقديم مثل هذه المطالبات.
وكان مسؤولون فلسطينيون قد طلبوا وقف التنفيذ بحجة أن تحصيل التعويضات سيؤدي إلى أضرار مالية جسيمة ويزعزع استقرار الخدمات العامة في الضفة الغربية ويعرض الأمن الإقليمي للخطر. وجاء في طلبهم الخطي أن الدفع كان مقررًا من عائدات الضرائب غير المباشرة التي تجمعها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين، والتي تشكل مصدر التمويل الأساسي للسلطة. وأشاروا إلى أن خدمات الأمن والنظافة والمدارس في الضفة الغربية "معلقة بخيط رفيع".
وبعد قرار المحكمة العليا العام الماضي، أعادت محكمة الاستئناف تفعيل حكم التعويضات الصادر عام 2015 عن محكمة فيدرالية في نيويورك. بينما دفع الجانب الفلسطيني بأن الحكم أصبح باطلاً قانونيًا بعد استنفاد عملية الاستئناف في عام 2018.
وكانت المحكمة العليا قد رفضت الاستئناف في القضية عام 2018. لكن قانونًا أقره الكونغرس عام 2019 نص على أن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية تعتبران موافقتين تلقائيًا على اختصاص المحاكم الأمريكية إذا انخرطت في أنشطة معينة داخل الولايات المتحدة أو دفعت أموالاً لمن يهاجمون أمريكيين. وكانت محكمة الاستئناف قد قضت سابقًا بعدم دستورية هذا القانون، لكن المحكمة العليا نقضت ذلك الحكم وأيدت القانون.
ولم تقدم القاضية سوتومايور حيثيات لقرارها، ولم تحل الطلب إلى كامل هيئة المحكمة. وتتولى سوتومايور مهمة النظر في الالتماسات الطارئة الواردة من نيويورك وبعض الولايات الأخرى.