تحدث حميد مظهر علي خلال مراسم إحياء الذكرى التي أُقيمت عند قبر زوجته عائشة نور إيغي في قضاء ديديم بولاية أيدن، بمناسبة الذكرى الثانية لوفاتها. وقال علي إن الإجراءات القانونية في الولايات المتحدة لم تتقدم منذ النقطة التي كانت عليها يوم مقتل إيغي، وإنه لم يحدث أي تطور خلال عامين.
وأوضح علي أنه، رغم طلباته المتكررة، لم يُفتح تحقيق في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن سعي العائلة إلى تحقيق العدالة لم يُفضِ إلى نتيجة. وأعلن أنهم سيواصلون متابعة القضية على مستوى ولاية واشنطن، وكذلك على المستوى الفيدرالي.
الألم لا يزال حادًا كما كان في اليوم الأول
قال علي إن ألم فقدان إيغي لم يخف، وإنه يفكر فيها دائمًا. وأضاف أنه يفتقد سماع ضحكتها ومزاحهما معًا، مشيرًا إلى أنه اضطر مع مرور الوقت إلى تعلم العيش مع هذا الألم.
وأوضح علي أن إيغي دعمت، منذ شبابها، نضالات السلام والعدالة في مناطق مختلفة من العالم. وقال إنها عملت بشغف من أجل السلام والعدالة في كل أنحاء العالم، وليس في فلسطين وحدها.
انتقاد الموقف الأمريكي
قال علي إن التطورات في فلسطين أثرت في إيغي بعمق، وإن الأحداث التي بدأت عام 2023 والواقع الإنساني القاسي في غزة كانا من العوامل المؤثرة في قرار زوجته التوجه إلى المنطقة. وأضاف أن استمرار هذا الواقع كان سيغضب إيغي ويصيبها بخيبة أمل.
واتهم علي الولايات المتحدة بازدواجية المعايير بين خطابها عن العدالة وموقفها من إسرائيل. وقال إن هذا الموقف يثير غضبه، مضيفًا أن عائلة الناشطة الأمريكية من أجل السلام راشيل كوري، التي قُتلت في غزة عام 2003، واجهت وضعًا مماثلًا.
كانت كوري قد لقيت حتفها بعدما دهستها جرافة إسرائيلية أثناء محاولتها منع هدم منزل عائلة فلسطينية. وقال علي إنه، رغم ولادة كوري ونشأتها في الولايات المتحدة وكون عائلتها أمريكية، لم تتحقق العدالة.

مقتل إيغي
أطلق جنود إسرائيليون النار خلال مظاهرة سلمية نُظمت دعمًا للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأصيبت إيغي، الناشطة في مجال حقوق الإنسان التي كانت تحمل الجنسية الأمريكية أيضًا، بجروح خطيرة بعد إطلاق النار عليها في رأسها.
ونُقلت إيغي إلى مستشفى في فلسطين، لكنها توفيت في 6 سبتمبر 2024. وكانت إيغي تعمل متطوعة في حركة التضامن الدولية، وتشارك في أنشطة مدنية وسلمية داعمة للفلسطينيين.
ودُفنت إيغي في 14 سبتمبر 2024 في قضاء ديديم بولاية أيدن. وقال علي إن العائلة ستواصل السعي إلى تحقيق العدالة، ليس من أجل إيغي وحدها، بل من أجل كل من قُتل ظلمًا في مناطق مختلفة من العالم.
حصيلة الضحايا في المنطقة
منذ 8 أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 73 ألف شخص وأصيب أكثر من 174 ألفًا في الهجمات الإسرائيلية على غزة. ومنذ بدء الهجمات على غزة، قُتل أكثر من 1000 فلسطيني وأصيب أكثر من 12 ألفًا واعتُقل نحو 24 ألفًا في الهجمات التي شنها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية المحتلة.