قدمت نائبة ديمقراطية مشروع قانون يسمح للمواطنين الأمريكيين الذين اعتقلهم أو احتجزهم عناصر الهجرة دون وجه حق بمقاضاة الحكومة الفيدرالية والعنصر المعني والمطالبة بتعويض لا يقل عن 500 ألف دولار.
وقدمت النائبة عن ولاية نيومكسيكو تيريزا ليجر فرنانديز "قانون العدالة للمواطنين المحتجزين ظلما لدى إدارة الهجرة والجمارك" في 15 أكتوبر، وأحيل المشروع المسجل برقم H.R. 10826 إلى اللجنة القضائية في مجلس النواب.
ماذا ينص المشروع؟
ويمنح المشروع حق التقاضي للمواطنين الأمريكيين الذين اعتقلهم أو احتجزهم عناصر الهجرة أو غيرهم ممن يطبقون قوانين الهجرة دون مذكرة أو سبب معقول منذ 20 يناير 2025، على أن ترفع الدعاوى أمام المحاكم الفيدرالية ضد العنصر المعني والولايات المتحدة معا.
وإذا حكمت المحكمة لصالح المدعي فعليها أن تقضي بـ500 ألف دولار و100 ألف دولار عن كل يوم احتجاز بعد اليوم الأول، إلى جانب أتعاب المحاماة المعقولة والأوامر القضائية المناسبة بالمنع أو التصريح، ولن يحق للعناصر الاحتجاج بالحصانة المشروطة أو المطلقة، كما يتنازل المشروع عن الحصانة السيادية للحكومة الفيدرالية في هذه الدعاوى.
وتمتد مهلة رفع الدعوى إلى خمس سنوات مقابل عامين بموجب قانون دعاوى الضرر الفيدرالي، وتضاف التعويضات إلى أي تعويضات أخرى متاحة قانونا، فيما يلغي المشروع أموال إدارة الهجرة غير الملتزم بها من قانون "مشروع القانون الكبير الجميل".

"أكثر من 500 مواطن أمريكي"
وقالت ليجر فرنانديز: "لا يحق لإدارة الهجرة أن تدوس على حقوقكم وتمضي دون عواقب. لقد كبلت حكومتنا أكثر من 500 مواطن أمريكي واقتادتهم واحتجزتهم"، مضيفة أن العناصر "لا يمكنهم الاختباء خلف أقنعتهم والتصرف كأن لديهم رخصة لخرق الدستور".
ويستند المشروع إلى تحقيق لموقع ProPublica وثّق احتجاز عناصر الهجرة 506 مواطنين أمريكيين منذ بداية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، بينهم أطفال وأشخاص احتجزوا أثناء تصويرهم عمليات المداهمة، واستشهد مكتب النائبة بحالة المواطن براين غارسيا موراليس الذي رُحّل وأمضى أربعة أشهر في محاولة العودة إلى بلده.
وشاركت النائبة عن نيوجيرسي بوني واتسون كولمان في تقديم المشروع، الذي تؤيده رابطة المواطنين الأمريكيين اللاتينيين المتحدين (LULAC) ومركز القانون والسياسة الاجتماعية، وقال رئيس الرابطة رومان بالوماريس: "الدستور ليس امتيازا تمنحه شارة".
وزارة الأمن الداخلي: الادعاءات "كاذبة"
في المقابل رفضت وزارة الأمن الداخلي هذه الاتهامات، وقال متحدث باسمها لمجلة نيوزويك إن "الادعاءات بأن إدارة الهجرة تعتقل مواطنين أمريكيين وترحلهم كاذبة"، مضيفا أن من يُستجوبون لفترة وجيزة بناء على اشتباه معقول ويتبين أنهم مواطنون "يُفرج عنهم فورا"، وأن الاعتداء على عناصر الإدارة وعرقلة عملهم جريمة وجناية.
وتبدو فرص إقرار المشروع ضئيلة في الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، إذ يتعين إقراره قبل انتهاء الدورة الحالية أو إعادة تقديمه العام المقبل بعد الانتخابات النصفية في نوفمبر.