بدا أن قضاة الاستئناف الفدراليين في واشنطن يشككون، الثلاثاء، في مسعى إدارة ترامب لإلزام أعضاء الكونغرس بتقديم إخطار مسبق قبل زيارة مرافق احتجاز المهاجرين، بينما بحثوا ما إذا كانوا سيعيدون العمل بسياسة أوقفتها محكمة أدنى مرتين.
أدخلت وزارة الأمن الداخلي القاعدة في عام 2025، وألزمت المشرعين بتقديم إخطار قبل سبعة أيام على الأقل من زيارة المرافق التي تديرها إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، مستندة إلى حوادث كبيرة، وأحياناً عنيفة، في مراكز الاحتجاز. ورفع 13 مشرعاً ديمقراطياً من كاليفورنيا وكولورادو وماريلاند وميسيسيبي ونيويورك وتكساس دعوى، بحجة أن قانوناً فدرالياً للإنفاق يحظر صراحة على وزارة الأمن الداخلي فرض إخطار مسبق للزيارات الرقابية.

مسألة الصفة القانونية
تركز جانب كبير من المرافعات أمام هيئة القضاة الثلاثة في محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة العاصمة على ما إذا كان بإمكان المشرعين الأفراد رفع دعوى أصلاً. وقال محامي وزارة العدل ستيفن مايرز إن أعضاء الكونغرس يمكنهم اللجوء إلى المحكمة إذا لحق بهم ضرر بصفتهم الشخصية، لكن ليس للمطالبة بحقوق الكونغرس كمؤسسة. وردت كريستين كوجل من منظمة «ديمقراطية فوروارد»، التي تمثل المشرعين، بأن موكليها ينفذون حقاً محدداً في الوصول يمنحه القانون الفدرالي لكل واحد منهم.
وتساءل القاضي غريغوري كاتساس، الذي عينه ترامب، عما إذا كان ينبغي أن يواجه المشرعون الذين يسعون للحصول على معلومات لأغراض الرقابة الرسمية عقبات أكبر من أفراد الجمهور الذين يطلبون سجلات حكومية. وقال القاضي براد غارسيا إن كل مشرع قد يتعرض لضرر منفصل عند حرمانه من الوصول، «ولا سيما لأن الأعضاء قد تكون لديهم أهداف رقابية مختلفة»، كما بدا القاضي روبرت ويلكينز غير مقتنع أيضاً بموقف الحكومة.
حظران سابقان من المحكمة الأدنى
قضت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية جيا كوب في ديسمبر 2025 بأن سياسة الإخطار تنتهك القانون الفدرالي، وفي يناير 2026 أوقفت قيداً مماثلاً أعادت وزارة الأمن الداخلي إصداره بموجب سلطة قانونية منفصلة. وفي مايو، رفضت محكمة الاستئناف السماح لوزارة الأمن الداخلي بتطبيق السياسة أثناء نظر الاستئناف، رغم أن القاضية نيومي راو كتبت حينها أن المشرعين يفتقرون على الأرجح إلى الصفة القانونية. ولم تشر الهيئة إلى موعد إصدار حكمها؛ إذ سيحدد قرارها ما إذا كان بإمكان أعضاء الكونغرس دخول مواقع احتجاز ICE من دون إخطار مسبق.
الصور: ويكيميديا كومنز (صورة أرشيفية)