أعلنت شركة تيسلا عن أرقام الإنتاج والتسليم للربع الثاني من عام 2026. وسلّمت الشركة 480 ألفًا و126 سيارة في الفترة من أبريل إلى يونيو، متجاوزة بشكل كبير تقديرات المحللين. في الفترة نفسها، بلغ الإنتاج 451 ألفًا و758 وحدة، وبذلك تجاوزت التسليمات الإنتاج بنحو 28 ألف سيارة، مما أسهم في خفض المخزون المتراكم.
كانت توقعات السوق، وفقًا لتقديرات الإجماع التي جمعتها بلومبرغ، عند نحو 396 ألف سيارة. أما البنوك الاستثمارية الكبرى، مثل غولدمان ساكس وباركليز ومورغان ستانلي، فقد توقعت تسليمات تتراوح بين 413 ألفًا و420 ألف سيارة. وجاء الرقم الفعلي أعلى حتى من أكثر التقديرات تفاؤلًا.
استحوذ طرازا "موديل 3" و"موديل Y" على الغالبية العظمى من المبيعات، حيث بلغ إجمالي تسليمات هذين الطرازين 467 ألفًا و762 وحدة، بينما بلغ إجمالي تسليمات الطرازات الأخرى مثل "سايبرترك" و"موديل S" و"موديل X" 12 ألفًا و364 سيارة.
دخلت تيسلا الربع الثاني بمخزون غير مباع تجاوز 50 ألف سيارة من الربع السابق. وبفضل تفوق التسليمات على الإنتاج، انخفض هذا المخزون بشكل كبير. وقلبت هذه النتائج اتجاه انخفاض المبيعات الذي استمر نحو عامين، حيث ارتفعت التسليمات للربع الثاني على التوالي على أساس سنوي، مسجلة زيادة بنسبة 25 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما يعد هذا الأداء الأعلى في تاريخ أرباع تيسلا الثانية.
في السوق الأمريكية، كان من المتوقع أن تتراجع مبيعات تيسلا بنحو 20 بالمئة على أساس سنوي، بسبب انتهاء الحافز الضريبي الفيدرالي للسيارات الكهربائية البالغ 7 آلاف و500 دولار. لكن الطلب القوي في الأسواق الدولية، وعلى رأسها أوروبا، والذي عززته أيضًا ارتفاع أسعار الوقود، عوّض التراجع في السوق الأمريكية.
يرى المحللون أن بيانات الربع الثاني القوية تزيد من احتمالية تحقيق تيسلا نموًا على مدار عام 2026 بأكمله. وكانت تقديرات سابقة تشير إلى أن نمو المبيعات السنوية قد لا يتجاوز 1 بالمئة. بيد أنهم يلفتون إلى أن التقييم السوقي لا يزال يعتمد إلى حد كبير على توقعات توسع الشركة في مشاريع الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية والفضاء.